تتجدد شكاوى ساكنة محور بنسليمان وبوزنيقة والشراط من تدهور خدمات النقل العمومي، في ظل تغييرات طرأت على خطوط الحافلات، زادت من معاناة المواطنين وأثارت موجة استياء واسعة على صفحات التواصل الاجتماعي.
وعبر عدد من سكان جماعة الشراط عن غضبهم من حذف الخط المباشر الذي كان يربط المنطقة ببوزنيقة، معتبرين أن هذا القرار أدى إلى تهميش الساكنة وتعقيد تنقلاتهم اليومية، خصوصا بالنسبة للعمال والتلاميذ والطلبة الذين يعتمدون بشكل أساسي على الحافلات للوصول إلى مقرات العمل والدراسة.
ووفق ما يتم تداوله على صفحات محلية خاصة بسكان المنطقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن التعديل الجديد في مسار الحافلات فرض على المواطنين انتظار الحافلة القادمة من مدينة بنسليمان، والتي تمر عبر بوزنيقة قبل أن تصل إلى الشراط، وهو ما يتسبب في تأخيرات متكررة واكتظاظ كبير داخل الحافلات، فضلا عن محدودية عدد المحطات المخصصة للمنطقة، حيث لم تعد الشراط تتوفر سوى على محطة واحدة، الأمر الذي يزيد من صعوبة الولوج إلى خدمات النقل.
ولا تقف معاناة الساكنة عند حدود تقليص الخطوط، بل تمتد إلى الحالة المتردية لعدد من الحافلات المستعملة، والتي يصفها المواطنون بالقديمة والمتهالكة، حيث تفتقر، بحسب تصريحات متطابقة، لأبسط شروط السلامة والراحة، من قبيل التهوية الجيدة، والمقاعد الصالحة للاستعمال، إضافة إلى أعطال متكررة تتسبب في توقف الرحلات وتأخير المواطنين عن التزاماتهم اليومية.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الحافلات القديمة أصبحت تشكل مصدر قلق حقيقي، خاصة خلال فترات الذروة، حيث تشهد اكتظاظا شديدا، ما يضاعف من مخاطر الحوادث ويؤثر سلبا على سلامة الركاب. كما أشار بعضهم إلى أن طول مدة الانتظار في محطات غير مهيأة يزيد من معاناتهم، خاصة في ظل الظروف المناخية المتقلبة خلال فصل الصيف والشتاء.
ويطالب سكان الشراط وبوزنيقة وبنسليمان الجهات المعنية بإعادة النظر في توزيع الخطوط، واسترجاع الخط المباشر الذي كان يربط الشراط ببوزنيقة، إلى جانب تعزيز أسطول الحافلات بحافلات حديثة تحترم معايير السلامة والجودة، بما يضمن حق المواطنين في نقل عمومي لائق يواكب احتياجاتهم اليومية ويخفف من معاناتهم المتواصلة.

