تصاعدت حدة القلق في أوساط الساكنة المحلية بمركز سيدي الزوين، عقب تحذيرات أطلقتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفرع المنارة، بشأن ما اعتبرته تدهورا متسارعا للأوضاع البيئية والصحية المرتبطة بالسوق الأسبوعي والمجزرة الجماعية، في ظل ما وصف بغياب شروط النظافة والمراقبة اللازمة.
حيث كشفت معطيات ميدانية توصلت بها الهيئات الحقوقية أن محيط السوق الأسبوعي بمركز سيدي الزوين أصبح يعيش على وقع اختلالات بيئية متزايدة، نتيجة تراكم النفايات العضوية وانتشار مخلفات الذبح بشكل غير منظم، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على جودة الهواء داخل الأحياء المجاورة.
ووفق ما ورد في مراسلات موجهة إلى سلطات جهة مراكش آسفي، إضافة إلى مسؤولي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، فإن الوضع الحالي لم يعد يقتصر على مظاهر الإزعاج اليومي، بل تطور إلى مصدر تهديد فعلي للصحة العامة، في ظل تسجيل تكاثر ملحوظ للحشرات وانتشار الجراثيم بمحيط السوق والمجزرة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن ظروف الاشتغال داخل المجزرة تطرح علامات استفهام حول مدى احترام المعايير الصحية المعمول بها وطنيا خاصة في ما يتعلق بطرق حفظ اللحوم ومراقبة جودتها قبل عرضها للاستهلاك، حيث باتت المنتجات الحيوانية عرضة للتلف السريع نتيجة ضعف شروط النظافة وغياب آليات فعالة للتبريد والتدبير الصحي.
كما سلطت التنبيهات الضوء على أعطاب بنيوية مرتبطة بإنجاز المشروع، حيث تم تسجيل ملاحظات تتعلق بطريقة تنفيذ الأشغال وجودة البنية التحتية، وهو ما ساهم في استمرار مظاهر التدهور بدل تحقيق الأهداف المعلنة المرتبطة بتحسين ظروف الذبح وتنظيم السوق.
وفي جانب آخر، أثار انتشار الكلاب الضالة في محيط السوق حالة من التخوف لدى السكان، خصوصاً الأسر التي يتنقل أبناؤها بشكل يومي نحو المؤسسات التعليمية، حيث تحولت بعض النقاط إلى فضاءات غير آمنة بسبب تزايد أعداد هذه الحيوانات في غياب تدخلات منتظمة للحد من الظاهرة.
وطالبت الجهات المتتبعة للملف بضرورة اعتماد إجراءات مستعجلة تشمل رفع وتيرة جمع النفايات بشكل دوري، وإخضاع المجزرة لعملية تأهيل شاملة وفق المعايير الصحية المعتمدة، إضافة إلى تفعيل مراقبة صارمة لجودة المواد الغذائية المعروضة داخل السوق، بما يضمن حماية المستهلك ويحد من المخاطر البيئية والصحية المتنامية.

