أعطيت، اليوم الأربعاء، الانطلاقة الرسمية لأشغال تهيئة المنطقة اللوجيستيكية لفاس، وهو مشروع استراتيجي باستثمار عمومي يناهز 275 مليون درهم، يهدف إلى تعزيز البنية اللوجيستيكية بجهة فاس-مكناس، ودعم تنافسية الاقتصاد الجهوي، وتحسين خدمات نقل وتوزيع البضائع.
وأكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، خلال حفل إطلاق المشروع، أن المنطقة اللوجيستيكية تندرج في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى جعل الجهات محركات للتنمية الاقتصادية، وتعزيز جاذبيتها للاستثمار وخلق فرص الشغل، مبرزا أن المشروع يشكل ركيزة أساسية لتطوير المنظومة اللوجيستيكية بالمملكة.
وأوضح الوزير أن المشروع سيحدث نقلة نوعية في تدبير حركة البضائع، من خلال تجميع مختلف الأنشطة اللوجيستيكية داخل فضاء موحد، الأمر الذي سيساهم في تقليص تكاليف النقل، والحد من الازدحام داخل المدن، وتحسين آجال التسليم، ورفع كفاءة سلاسل التوريد.
وأشار إلى أن المنطقة ستوفر عقارا لوجيستيكيا مجهزا لفائدة المقاولات الصناعية والفلاحية والتجارية وشركات التوزيع، بما يمكنها من تطوير أنشطتها وتحسين تدبير مخزونها وتوسيع حضورها في الأسواق.
وأبرز أن المشروع سيساهم في إحداث فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، سواء في مجال النقل والخدمات اللوجيستيكية أو الأنشطة المرتبطة بها، فضلا عن تشجيع عدد من المهنيين على الاندماج في الاقتصاد المنظم، مع توفير بنية تحتية حديثة تراعي متطلبات الاستدامة البيئية وتقليص الانبعاثات الكربونية.
وكشف قيوح أن الوزارة تعمل، بالتوازي مع هذا الورش، على إنجاز المركز الطرقي بالحاجب، الذي سيخصص لمهنيي النقل الطرقي، بهدف تحسين ظروف عملهم وتعزيز السلامة الطرقية، معتبرا أن المشروعين يشكلان دعامة أساسية لتقوية تنافسية جهة فاس-مكناس.
ويجري إنجاز المنطقة اللوجيستيكية من طرف الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية، بشراكة مع مجلس جهة فاس-مكناس، على مدى 18 شهرا، في إطار الاستراتيجية الوطنية لتنمية التنافسية اللوجيستيكية.
وتمتد المنطقة على مساحة 32 هكتارا بضواحي مدينة فاس، وستضم مستودعات حديثة، وفضاءات للتخزين المبرد، ومرافق مخصصة لخدمات النقل واللوجستيك، على أن تكون جاهزة لاستقبال الأنشطة اللوجيستيكية ابتداء من سنة 2027، بما يعزز مكانة الجهة كمحور لوجيستيكي يخدم منطقة الشرق الكبير ويساهم في تحسين انسيابية حركة البضائع على الصعيد الوطني.

