توفي اليوم الأربعاء، الأستاذ عبد العزيز بناني، العضو السابق بهيئة الإنصاف والمصالحة، وأحد الوجوه البارزة في الحركة الحقوقية المغربية.
ويعد عبد العزيز بناني من الأسماء التي راكمت تجربة طويلة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات، إلى جانب مسار مهني حافل في مجال المحاماة. فقد التحق بهيئة المحامين بالدار البيضاء في مارس 1965، وظل حاضرا في عدد من المحطات المرتبطة بالدفاع عن الحقوق والحريات.
وكان الراحل من الأعضاء المؤسسين للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، كما تولى رئاستها خلال الفترة الممتدة من سنة 1992 إلى سنة 2000، حيث ساهم في تأطير عمل المنظمة وتعزيز حضورها في المشهد الحقوقي المغربي.
و انخرط بناني، خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، في تحالفات للدفاع عن سجناء الرأي، في سياق سياسي وحقوقي اتسم بتحديات كبيرة على مستوى الحريات العامة وحقوق الإنسان.
وعلى الصعيد الدولي، شغل الراحل منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان، ما مكنه من الحضور ضمن عدد من المبادرات والجهود الحقوقية ذات البعد الدولي.
وشكلت عضويته في هيئة الإنصاف والمصالحة محطة أخرى في مساره الحقوقي، إذ شارك ضمن هذه الهيئة في تجربة العدالة الانتقالية التي انطلقت في المغرب بهدف معالجة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجبر الأضرار ورد الاعتبار للضحايا.
وبوفاة عبد العزيز بناني، تفقد الساحة الحقوقية المغربية أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان والحريات، بعد مسار امتد لعقود وجمع بين الممارسة المهنية في المحاماة والعمل الحقوقي على المستويين الوطني والدولي.
وقد عبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في نعيه للراحل، عن تعازيه ومواساته لأسرة الفقيد ولعموم الحقوقيين، مستحضرا مساره وإسهاماته في الدفاع عن حقوق الإنسان.
