رشيد عبود:
فتحت السلطات المحلية والمصالح الصحية المعنية، بمدينة القصر الكبير، تحقيقا شاملا حول ملابسات تخلص جهة مجهولة من كمية كبيرة من النفايات الطبية الخطرة، وذلك برميها في الشارع العمومي في ظروف من شأنها أن تشكل خطرا على الصحة والبيئة، في مخالفة صريحة للقانون 28.00 المتعلق بتدبير النفايات الطبية والصيدلية والتخلص منها.
وكانت السلطات المحلية، قد تدخلت بشكل فوري إثر الابلاغ عن رمي جهات غير معروفة لكمية كبيرة من النفايات الطبية المستعملة (قفازات، كمامات، مواد بلاستيكية، عبوات ومخلفات أدوية، مستلزمات مرتبطة بأنشطة جراحية،…)، على مستوى شارع الزنايدي، وسط مدينة القصر الكبير، صباح الأربعاء 30 شتنبر الماضي، حيث أثارت هذه المخلفات الخطرة استياء ومخاوف السكان لما تشكله من ضرر حقيقي على المارة والأطفال وعمال النظافة والصحة العامة والبيئة
وعلى إثر ذلك، تم تشكيل لجنة محلية مختلطة برئاسة قائد المنطقة رئيس الملحقة الإدارية المختصة ترابيا، والتي قامت بتنسيق مع المديرية الإقليمية للصحة بالعرائش بعد المعاينة القانونية للشارع الذي تم فيه رمي تلك النفايات، بالاشراف على جمعها ونقلها إلى مركز صحي للتخلص منها بالطرق الوقائية الآمنة المعمول بها في هذا المجال، مع تحرير محاضر ضبط قانونية بالواقعة، في انتظار اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، وترتيب الاثار القانونية المناسبة في حق كل من تبث تورطه في رمي هذه النفايات.
هذا، ويعتبر القانون رقم 28.00 الصادر بتنفيذه بموجب الظهير الشريف رقم 1.06.153 في 22 نوفمبر 2006، الإطار التشريعي الأساسي المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، والذي يهدف إلى حماية البيئة وصحة الإنسان من الآثار الضارة لمختلف أصناف النفايات، والوقاية وتقليص إنتاج النفايات من مصدرها، وتثمين النفايات وإعادة تدويرها للاستفادة منها مادياً وطاقيا.
كما يفرض قانون تدبير النفايات والتخلص منها أيضا، غرامات مالية تتراوح بين 200 درهم وتصل إلى مليوني (2,000,000) درهم، فضلا عن عقوبات سالبة للحرية (الحبس)، تتراوح بين شهر واحد إلى سنتين في حالات المخالفات الخطيرة مثل التخلص غير القانوني أو خلط النفايات الخطرة.


.

