أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن عددا من مناطق المملكة سيشهد موجة حر من مستوى يقظة برتقالي، تمتد من يوم الجمعة 17 أبريل إلى غاية الأحد 19 أبريل 2026، مع تسجيل درجات حرارة تتراوح ما بين 37 و40 درجة مئوية، خاصة بأقاليم الجنوب.
ووفق النشرة الإنذارية الصادرة، أمس الخميس، فإن هذه الموجة ستهم عددا من الأقاليم الجنوبية، من بينها السمارة وكلميم وطانطان والعيون وطرفاية وأوسرد ووادي الذهب وبوجدور، حيث يُرتقب أن تسود أجواء حارة نسبيا خلال هذه الفترة.
في السياق ذاته، أوضح الخبير في المناخ سعيد قروق أن المعطيات الحديثة المرتبطة بنماذج التوقعات الجوية تظهر دخول المغرب مرحلة انتقالية من الأجواء الربيعية المعتدلة إلى أجواء أكثر حرارة، نتيجة اندفاع كتل هوائية حارة وجافة قادمة من الصحراء نحو شمال البلاد.
وأشار الخبير إلى أن هذه الكتل الهوائية الإفريقية ستؤثر بشكل أكبر على المناطق الجنوبية والجنوب الشرقي، مع تسجيل ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة، يتزامن مع نشاط رياح جنوبية شرقية حارة، تعرف محليا بظاهرة “الشركي”.
وأضاف أن الفترة ما بين 16 و20 أبريل ستعرف بداية هذا الارتفاع الحراري بالمناطق الجنوبية، مع احتمال امتداده تدريجيا نحو المناطق الداخلية، خاصة القريبة من المجال الصحراوي، في حين ستظل المناطق الساحلية تحت تأثير التيارات البحرية التي تخفف من حدة الحرارة.
كما رجح قروق أن تتوسع رقعة الكتلة الهوائية الحارة خلال الفترة ما بين 21 و25 أبريل، ما قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة بالمناطق الداخلية والوسطى، خصوصا خلال فترات الزوال، بالمناطق البعيدة عن التأثير البحري.
وتشير التوقعات، بحسب الخبير، إلى احتمال بلوغ النشاط الحراري ذروته مع نهاية شهر أبريل، خاصة في المناطق الصحراوية والجنوب الشرقي، في ظل استمرار تدفق الهواء الصحراوي الجاف نحو شمال المملكة، ما يفسر تسجيل موجات حر ربيعية مبكرة مقارنة بالمعدلات المناخية المعتادة.
وختم الخبير تصريحه بالتأكيد على أن هذه الظواهر المناخية تبقى موسمية خلال فصل الربيع، غير أن حدتها ومدتها تختلف من سنة إلى أخرى، تبعا لقوة المرتفعات الجوية فوق الصحراء الكبرى، داعيا إلى تتبع النشرات الجوية الرسمية بشكل مستمر لتقييم المخاطر المحتملة.

