أكدت نادية فتاح، وزيرة الإقتصاد والمالية، أن مواجهة التدفقات المالية غير المشروعة تمثل بالنسبة للمغرب خيارا سياديا واستراتيجيا، ينسجم مع توجهات النموذج التنموي الجديد، وليس مجرد استجابة لإملاءات أو ضغوط خارجية.
وأبرزت الوزيرة، خلال مشاركتها في جلسة نقاش خصصت لموضوع مكافحة الروابط بين تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، ضمن أشغال الدورة الخامسة لمؤتمر لا أموال للإرهاب المنعقد بالعاصمة الفرنسية باريس، يوم أمس، أن المملكة تعمل على ترسيخ منظومة تنظيمية متوازنة ومواكبة للتطورات، بما يضمن حماية الفاعلين الاقتصاديين وتعزيز شفافية ونزاهة النظام المالي الوطني.
وعلى هامش هذا الموعد الدولي، أجرت فتاح مباحثات ثنائية مع نظيرها الفرنسي رولان ليسكور، تم خلالها الوقوف على تطور العلاقات المغربية الفرنسية، في ظل الزخم الجديد الذي أعقب زيارة الدولة التي قام بها إيمانويل ماكرون إلى المغرب سنة 2024، والتي شكلت محطة لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وتناول اللقاء سبل تطوير الشراكة المالية بين الرباط وباريس، خاصة في ما يتعلق بمواكبة المشاريع الكبرى والاستثمارات المهيكلة بالمملكة، في سياق التعاون الاقتصادي المتنامي بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، شهدت المناسبة توقيع اتفاقية تعاون بين الهيئة الوطنية للمعلومات المالية ونظيرها الفرنسي، تروم تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات في مجال مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، بحضور مسؤولين من البلدين.

