مجتمع

طنجة.. السفير الفرنسي ينزل إلى الفرقاطة “Guépratte” المشاركة في مناورات شبيك

رشيد عبود:

شهد ميناء طنجة، نهاية هذا الأسبوع، نزول كل من السفير الفرنسي بالمغرب (فيليب لاليو)، ونائب الأدميرال (لوران هيرمان)، على متن الفرقاطة الحربية الفرنسية “Guépratte”، بحضور كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين المغاربة، والتي حلت بميناء طنجة بكامل تسليحها بمناسبة المشاركة في النسخة الـ32، من التدريب العسكري المشترك المغربي الفرنسي شبيك (CHEBEC)، والذي يتواصل بانتظام منذ عام 1994.

وتواصل القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الفرنسية، تعزيز تعاونهما العسكري والعملياتي، من خلال سلسلة من التدريبات البحرية المشتركة التي تشمل هذه السنة وحدات قتالية متقدمة، في مقدمتها فرقاطتان (مغربية وفرنسية)، إلى جانب مشاركة غواصة هجومية نووية فرنسية، تشتغل بالدفع النووي لأول مرة.

وتحتضن مدينة طنجة لقاء عسكريا رفيع المستوى، يترأسه العميد البحري محمد تحين، مفتش البحرية الملكية المغربية، إلى جانب نائب الأميرال لوران هيرمان، قائد المنطقة البحرية المتوسطية الفرنسية، وذلك لتقييم مختلف مراحل التدريب المشترك ومستوى التنسيق العملياتي بين البحريتين.

وعقب محطة طنجة، ستتجه الفرقاطتان المشاركتان في التمرين العسكري إلى بحر البوران، الواقع بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا، لتنفيذ دورية عملياتية مشتركة تهدف إلى اختبار قدرة الوحدات البحرية على العمل المشترك، وتعزيز سرعة التنسيق والاستجابة لمختلف السيناريوهات والأزمات البحرية المحتملة.

وتنظم البحرية الملكية المغربية ونظيرتها بالجمهورية الفرنسية، مناورات ‘شبيك” بشكل منتظم منذ سنة 1994، حيث ركزت دوراتها الأولى على السلامة والأمن البحريين، قبل أن يتوسع نطاق التدريبات تدريجياً ليشمل سيناريوهات قتالية وعمليات بحرية متخصصة.

وشهدت دورة 2026، تطورا جديدا بإدراج إلى جانب القتال التقليدي، المجال السيبراني ضمن التدريبات للمرة الأولى، في ظل تزايد أهمية الأنظمة الرقمية وشبكات الاتصال في إدارة العمليات البحرية الحديثة، كما ستشمل المناورات كذلك، تدريبات على التخطيط على تنفيذ عمليات مشتركة في مياه المتوسط، والتنسيق بين أطقم السفن والمروحيات، إلى جانب رفع مستوى قابلية العمل المشترك بين القوات المغربية والفرنسية.

هذا، وتندرج هذه التدريبات، ضمن التعاون العسكري المنتظم بين المغرب وفرنسا، خصوصا في المجال البحري، بهدف تطوير الخبرات العملياتية، وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية في حوض البحر الأبيض المتوسط، وكدا رفع الكفاءة العملياتية، وتأمين مضيق جبل طارق الذي يعتبر واحد من أهم المحاور البحرية في العالم، وحماية أمننا البحري المشترك.

وأطلقت البحرية الملكية المغربية ونظيرتها الفرنسية، يوم الاثنين، 14 شتنبر الماضي، فعاليات تمرين “شبيك” في القاعدة البحرية بتولون، ويندرج هذا النشاط ضمن برامج التعاون العملياتي المشترك، حيث تتوزع تدريباته على مرحلتين أساسيتين: مرحلة أولى على الرصيف، تعقبها مناورات ميدانية في عرض البحر الأبيض المتوسط، حيث يشارك المغرب في هذه المناورات بالفرقاطة المغربية طارق بن زياد من طراز “سيغما”.

اظهر المزيد

رشيد عبود

مراسل صحافي - جهة طنجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock